العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

قد أول بعض السالكين مسالك الفلاسفة اختلاف الألوان الوارد في هذا الخبر باختلاف أنواعها وطبائعها ، فإنهم يقولون ليس للسماوات لون كما ستعرف انشاء الله وذكر السيد الداماد - ره - لتقدير الكواكب تأويلا غريبا أوردته في مقام آخر وإن كانت أقوالهم في أمثال ذلك لم تورث إلا ظنا . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء رأيت في السماء السابعة بحارا من نور يتلألأ ، يكاد تلألؤها يخطف بالابصار ، وفيها بحار من ( 1 ) ظلمة وبحار ثلج ترعد ( 2 ) ( الخبر ) . بيان : ( ترعد ) أي يظهر منها صوت الرعد ، أو على بناء المجهول أي تضطرب . 3 - العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن الكليني ، عن علان رفعه قال : سأل يهودي أمير المؤمنين عليه السلام لم سميت السماء سماء ؟ قال : لأنها وسم الماء يعني معدن الماء ( 3 ) ( الخبر ) . بيان : فسر الوسم بالمعدن لان معدن كل شئ علامة حصوله ، ولعله مبني على الاشتقاق الكبير ، لان الوسم من معتل الفاء والسماء على المشهور من معتل اللام من السمو ، وهو الرفعة ، أو هو على القلب كما أن الاسم أيضا من السمو . 4 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن جرير ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : سئل علي عليه السلام عن الطارق ، قال : هو أحسن نجم في السماء وليس يعرفه الناس ، وإنما سمي الطارق لأنه يطرق نوره سماء سماء إلى سبع سماوات ثم يطرق راجعا حتى يرجع إلى مكانه ( 4 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : بحار مظلمة . ( 2 ) تفسير القمي : 373 . ( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 3 . ( 4 ) العلل : ج 2 ، ص 264 .